زبير بن بكار

477

جمهرة نسب قريش وأخبارها

خليليّ فيما عشتما ورأيتما * هل اشتقاق مضرور إلى من به أضر « 1 » نعم ربّما كان الشّقاء متيّحا * فغطّى على سمع ابن آدم والبصر « 2 » قال : فانصرف به أبو عبيدة إلى منزله ، فأطعمه وكساه وحمله ، فانصرف وهو يقول : أصاب دواء حيبتك الطّبيب * وخاض لك السّلوّ ابن الرّبيب « 3 » وأبصر من رقاك منفّثات * وداؤك كان أعرف بالطّبيب « 4 » 832 - حدثنا الزبير قال : وحدثني أسعد بن عبيد اللّه المزنيّ ، « 5 » عن إبراهيم ابن سعيد بن بشر بن عبد اللّه بن عقيل الخارجيّ ، « 6 » عن أبيه سعيد بن بشر قال : واللّه إنا لمع أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة بمنى في حواء له ضخم ، « 7 » إن درينا إلّا بكثيّر باكرا قبل أن نطعم شيئا ، « 8 » فلمّا رآه أبو عبيدة حيّاه واقتفى به . « 9 » ودعا

--> ( 1 ) في « الأغاني » : ( أو رأيتما ) . ( 2 ) ( متيح ) ، مهيأ مقدر له . ( أتيح له كذا ) ، أي قدر له وهيئ . ولم تذكر معاجم اللغة ( تيح ) ، مضعفا . وفي هامش الأم : ( منتّحا ) ، وفوقه حرف ( س ) ، كأنه من قولهم ( نتحه الحر ) ، إذا أخرج العرق من أصول الشعر . وهو غريب لم يذكروه . وفي « الأغاني » : ( يغطى ) ، مكان ( فغطى ) . ( 3 ) ( الحيبة ) ، الهم والحزن والبلاء ، تقول : ( هو بشر حيبة ) ، أي بشر حال . وفي « الأغاني » : ( دواء علتك ) . ( 4 ) ( منفثات ) ، هكذا في « الأغاني » أيضا من ( نفث الراقي ) ، وهو نفخه . ولكنها في الأصل مكتوبة كتابة محتملة أن تقرأ ( منفّسات ) ، أي تنفس الكرب وتفرجه . وهذا الخبر بتمامه ، رواه أبو الفرج في « الأغاني » . ( 5 ) أثبت ناشر و « الأغاني » في المتن : ( حدثني أسعد بن عبد اللّه المري ) ، وفي نسختين من « الأغاني » : ( سعد ابن عبيد اللّه المزني ) . ( 6 ) ( عقيل ) ، ضبط في الأم بضم العين ، بالتصغير . ( 7 ) ( الحواء ) ، أخبية يداني بعضها من بعض . والعرب تقول لمجتمع بيوت الحيّ : ( حواء ) . ( 8 ) يقال : ( أتيته باكرا ) ، أي في وقت البكرة ، وهو أول النهار . ( 9 ) ( اقتفى به ) ، أكرمه واحتفى به . وفي « الأغاني » : ( فاحتفى به ) . هذا ، ونص « الأغاني » يخالف في بعض لفظه نص الزبير ، في مواضع أغفلت أكثرها ، ومع نقص أيضا في عبارته مخل .